قطب الدين الراوندي
268
منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة
الخوارج قتلهم علي عليه السلام بالنهروان . والجهاد استفراغ الوسع في مدافعة العدو ، وسميت الخوارج « مارقة » لقول النبي صلى اللَّه عليه وآله : يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية ( 1 ) . ومرق السهم من الرمية : أي خرج من الجانب الآخر . وداخ الرجل : ذل . ودوخته أنا ، وقيل : التدويخ الاهلاك . وأما شيطان الردهة : شبه اكمة كثيرة الحجارة ، وفي الحديث أنه عليه السلام ذكر المقتول بالنهروان فقال شيطان الردهة ( 2 ) . والصاعقة : صيحة العذاب ، يقال : صعقهم السماء إذا ألقت عليهم صاعقة وصعق صعقة : غشي عليه ، قال اللَّه تعالى « فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ » ( 3 ) . وقوله : كفيته بصعقة أي بهلكة . ووجبة القلب : اضطرابه ، يقال : وجب قلبه وجيبا ، أي اضطرب . والوجبة : السقطة مع الهدة . ورجة الصدر : يقال : رجه يرجه رجا أي حركه وزلزله .
--> ( 1 ) أنظر البحار 8 - 596 ط الكمباني . ( 2 ) قال في اللسان 13 - 491 : في الحديث أنه صلى اللَّه عليه وآله ذكر المقتول بنهروان فقال : شيطان الردهة . قال ابن بري : صوابه وفي الحديث ذكر ذا الثدية فقال « شيطان الردهة يحتدره رجل من بجيلة » . روى الأزهري بسنده عن سعد قال : سمعت النبي صلى اللَّه عليه وآله ذكر ذاك الذي قتل علي عليه السلام ذا الثدية فقال « شيطان الردهة راعي الخيل يحتدره رجل من بجيلة » أي يسقطه . قال : الردهة : النقرة في الجبل يستنقع فيها الماء . وقيل : حجر مستنقع في الماء . وراجع المجمع لفظة « رده » . ( 3 ) سورة الزمر : 68 .